محمد جواد مغنية

245

في ظلال نهج البلاغة

( فما ينجو من الموت من خافه ، ولا يعطى البقاء من أحبه ) . قال الشارحون : هذا منقطع عما قبله ، وقد أخذ من كلام آخر ، وحشر هنا بلا مناسبة . . وقد تكون المناسبة تخويف الأعداء الأدعياء وإنذارهم بالحساب والعقاب بعد الموت ، وعلى أية حال فإن المعنى واضح ، وشرحه تكثير كلام ، وان كان ولا بد فنشير إلى أن أولياء اللَّه يرهبون الموت الذي لا بد منه ، ويحتاطون لأنفسهم من عواقبه ، أما أعداء اللَّه فإنهم يحبون البقاء ، ويغفلون عما ليس يغفل عنهم .